السيد محمد باقر الصدر

107

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

المقصد الثالث في الاستحاضة مسألة ( 24 ) : دم الاستحاضة في الغالب أصفر بارد رقيق يخرج بلا لذعٍ وحرقة ، عكس دم الحيض ، وربّما كان بصفاته ، ولا حدَّ لكثيره ، ولا لقليله ، ولا للطهر المتخلّل بين أفراده ، ويتحقّق قبل البلوغ وبعده ، وبعد اليأس ، وهو ناقض للطهارة بخروجه ولو بمعونة القطنة من المحلّ المعتاد بالأصل أو بالعارض ، وفي غيره إشكال ، ويكفي في بقاء حدثيّته بقاؤه في باطن الفرج بحيث يمكن إخراجه بالقطنة ونحوها ، بل الظاهر كفاية ذلك في انتقاض الطهارة به « 1 » ، كما تقدّم في الحيض . مسألة ( 25 ) : الاستحاضة على ثلاثة أقسام : قليلة ، ومتوسّطة ، وكثيرة . فالأولى : ما يكون الدم فيها قليلًا بحيث لا يغمس القطنة . والثانية : ما يكون فيها أكثر من ذلك بأن يغمس القطنة ولا يسيل . والثالثة : ما يكون فيها أكثر من ذلك بأن يغمسها ويسيل منها . مسألة ( 26 ) : الأحوط لها الاختبار حال الصلاة بإدخال القطنة في الموضع المتعارف والصبر عليها بالمقدار المتعارف ، وإذا تركته عمداً أو سهواً وعملت فإن طابق عملها الوظيفة اللازمة لها صحّ ، وإلّا بطل . مسألة ( 27 ) : حكم القليلة : وجوب تبديل القطنة أو تطهيرها على الأحوط وجوباً ، ووجوب الوضوء لكلّ صلاةٍ فريضةً كانت أو نافلة ، دون الأجزاء

--> ( 1 ) الأظهر عدم الانتقاض بذلك ، كما تقدّم في الحيض